السيد محمد علي العلوي الگرگاني
218
لئالي الأصول
النجاسات فيه وطهارة غيره . وإن كان الشكّ في نجاسته العَرَضيّة ، كالشكّ في انفعال الماء القليل بملاقاته للنجس ، أو نجاسة العصير العنبي المَغليّ أو نحو ذلك ، فالمرجع فيها مع عدم الدليل هو استصحاب الطهارة لا قاعدتها . نعم ، يصحّ الرجوع إلى قاعدتها في هذه الصورة إن قلنا بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية . ولكن يرد عليه أوّلًا : لو سلّمنا ذلك في مثل باب النجاسات ، فكيف بالأمر في مثل أصالةالحلّية والحرمة ، حيث أنّ دعوى ثبوت إطلاق المقامي فيه مشكلٌجدّاً ؟ وثانياً : بالإشكال في أصل مثل هذا الإطلاق ، لأنّ إثبات انحصار المعدوديّة في النجاسات المعلومة هو أوّل الكلام ، فدعواه لا يخلو عن مصادرة ، لإمكان أن يكون المشكوك منها وليس لنا إطلاقٌ يدفعه . وثالثاً : بأنّ قاعدة الطهارة لو ثبتت ، كانت أعمّ من استصحابها ، لجريانها فيما إذا لم يُعلم حالته السابقة ، وما عُلم بخلاف الاستصحاب ، مضافاً إلى ما ذكره الخصم واعترف به من جريان قاعدة الطهارة في الأحكام الكلّية بالاتّفاق ، بخلاف الاستصحاب ، حيث قد وقع الخلاف فيه ، إذ التزم بعض المتأخّرين مثل سيّدنا الخوئي تبعاً لمن تقدّمه بعدم جريانه في الأحكام الكلّية ، كما سيأتي بحثه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . 5 - وقد يُقال في وجهه على ما في « الكفاية » : بأنّ حجيّتها لا تحتاج إلى النقض والإبرام ، بل هي ثابتة عند الكلّ من دون خلاف فيها ولا كلام ، فلا حاجة إلى البحث عنها ، بخلاف الأربعة المزبورة حيث قد وقع الخلاف فيها ووقع مورد النقض والإبرام .